توقعات بتثبيت «المركزي المصري» لأسعار الفائدة رغم تراجع التضخّم

خلص استطلاع للرأي أجرته رويترز، إلى أنه من المرجح أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير هذا الأسبوع، حتى مع انخفاض التضخم إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر في يوليو/ تموز.
ومن بين 11 محللاً شملهم الاستطلاع، توقع تسعة أن البنك المركزي لن يغير أسعار الفائدة في اجتماعه الدوري للجنة السياسة النقدية يوم الخميس. وتوقع المحللان الآخران خفضاً بواقع 50 نقطة أساس.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الاثنين إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية تراجع إلى 4.2 في المئة في يوليو /تموز من 5.6 في المئة في يونيو /حزيران و4.7 في المئة في مايو /أيار، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر /تشرين الثاني. وهذا يبقيه أقل بكثير من النطاق الذي يستهدفه البنك المركزي البالغ ستة في المئة إلى 12 في المئة.
وقال جيسون توفي من كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية: «نتوقع زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة، لكن المهم أنه سيظل على الأرجح دون نقطة منتصف النطاق الذي يستهدفه البنك المركزي المصري…تشير أدلة المسح إلى أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال محدودة».
وتوقع بعض المحللين أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي الذي تأثر سلباً مع بدء انتشار فيروس كورونا في وقت سابق هذا العام.
ووفقاً لاستطلاع أجرته رويترز الشهر الماضي، من المتوقع أن تبطئ الجائحة النمو إلى 3.1 في المئة في السنة المالية التي بدأت في أول يوليو/ تموز. كانت الحكومة قبل الجائحة تتوقع نمواً نسبته ستة في المئة تقريباً في السنة المالية 2020-2021.
وقال أبو بكر إمام من برايم هولدنج: «أي خفض لن يفيد الاقتصاد كثيراً في الوقت الحالي، لاسيما مع وجود الكثير من مبادرات الإقراض».
ويعرض البنك المركزي منذ بضعة أشهر ائتمانات منخفضة الفائدة لشركات السياحة والمطورين العقاريين والشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من الجائحة.
وألحق فيروس كورونا ضرراً شديداً ببعض مصادر النقد الأجنبي الرئيسية لمصر. فالسياحة شبه متوقفة منذ منتصف مارس /آذار كما تباطأت التحويلات المالية من العاملين في الخارج.
وتقول الحكومة إن السياحة تمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن محللين يقولون إن الرقم قد يرتفع لما يصل إلى 15 في المئة، إذا أُخذ في الاعتبار الوظائف غير المباشرة والإنفاق والاستثمارات.
ووافق صندوق النقد الدولي في يونيو/ حزيران على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار ومدته 12 شهراً لمساعدة مصر على التغلب على الجائحة وسد عجز في الموازنة وميزان المدفوعات. وكان وافق في مايو /أيار على حزمة بقيمة 2.77 مليار دولار من خلال أداته للتمويل السريع.
تبلغ فائدة الإقراض لليلة واحدة حالياً 10.25 في المئة وفائدة الإيداع لليلة واحدة 9.25 في المئة، وهي المعدلات الأدنى منذ أوائل 2016 قبل شروع مصر في برنامج إصلاح اقتصادي استمر ثلاث سنوات بدعم من صندوق النقد. (رويترز)


Original Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: